مؤسسة آل البيت ( ع )
154
مجلة تراثنا
غير الرسول ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه عليهم السلام في المباهلة . . . ) ( 1 ) وقال التفسير الآية : ( واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل الصحابة من وجهين : أحدهما : إن موضوع المباهلة ليتميز المحق من المبطل ، وذلك لا يصح أن يفعل إلا بمن هو مأمون الباطن ، مقطوعا على صحة عقيدته ، أفضل الناس عند الله . والثاني : إنه صلى الله عليه وآله وسلم جعله مثل نفسه بقوله : ( وأنفسنا وأنفسكم . . . ) ( 2 ) * وقال الإربلي : ( ففي هذه القضية بيان لفضل علي عليه السلام ، وظهور معجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن النصارى علموا أنهم متى باهلوه حل بهم العذاب ، فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة ، وإن الله تعالى أبان أن عليا هو نفس رسول الله كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكمال والعصمة من الأيام ، وإن الله جعله وزوجته وولديه - مع تقارب سنهما - حجة لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبرهانا على دينه ، ونص على الحكم بأن الحسن والحسين أبناؤه ، وأن فاطمة عليها السلام نساؤه المتوجه إليهن الذكر والخطاب في الدعاء إلى المباهلة والاحتجاج ، وهذا فضل لم يشاركهم فيه أحد من الأمة
--> ( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 6 - 7 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 2 / 485 .